ابن الأثير
183
الكامل في التاريخ
كذبتم وبيت اللَّه لا تأخذونها * مراغمة ما دام للسيف قائم ولا صلح حتّى تقرع [ 1 ] البيض بالقنا * ويضرب بالبيض الخفاف [ 2 ] الجماجم وافترقا وقد حقد كلّ واحد منهما على صاحبه ، وأعاد الحبّاب التوكيل بالقريتين ، فجمع محمّد جمعا ، وتردّدت الرسل في الصُّلح ، وأجابا إلى ذلك ، وفرّق محمّد جمعه ، فأبلغ محمّد أنّ الحبّاب قال : لو كان مع محمّد أربعة لما أجاب إلى الصّلح ، فغضب لذلك ، وجمع جمعا كثيرا ، * وسار مبادرا « 1 » إلى الحبّاب ، فخرج إليه الحبّاب غير مستعدّ ، فاقتتلوا فقتل الحبّاب ومعه ابن له وجمع من أصحابه ، وكان ذلك في ذي القعدة من هذه السنة . ذكر عدّة حوادث فيها نفي أبو أحمد بن المتوكّل إلى البصرة ، ثمّ ردّ إلى بغداذ ، فأنزل في الجانب الشرقيّ بقصر دينار ، ونفي أيضا عليُّ بن المعتصم إلى واسط ، ثمّ ردّ إلى بغداذ . وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجّة ، وحجّ بالناس عبد اللَّه ابن محمّد بن سليمان الزينبيُّ « 2 » . وفيها غزا محمّد بن معاذ من ناحية ملطية ، فانهزم وأسر .
--> [ 1 ] نقرع . [ 2 ] الجفان . ( 1 ) وبادر . A ( 2 ) . الزبيبي . B